فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 378

أو أسلوب معقّد. يقول في المقدّمة: «وقاصد قصد الإبانة في اقتصار من غير إطالة ولا إكثار» .

3 -عرض القراءات من غير سند الرواية، لأن هدفه الإيجاز ولا يلجأ إلى نسبة القراءات إلى أصحابها إلّا إذا دعت الضرورة لذلك، ليبيّن مكانة من قرأ بها في حقل الدراسات القرآنية.

4 -وإذا عرض لمسألة، وبيّن وجه التعليل والحجة فيها ثم تكرّر نظيرها، لا يعيد القول فيها، وإنما يحيلك إلى الموضع حرصا على الوقت، وإيمانا بالإيجاز.

5 -اللغة في نظره لا تقاس، وتؤخذ سماعا يقول في قوله تعالى الْمُتَعالِ «1» . والدليل على أن اللغة لا تقاس، وإنما تؤخذ سماعا قولهم: الله متعال من: تعالى، ولا يقال:

متبارك من: تبارك. «2»

وفي قوله تعالى: فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ «3» يقول: فأمّا إمالة الكسائي رحمه الله قوله تعالى: فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ فإن كان أماله سماعا من العرب، فالسؤال عنه ويل «4» .

6 -ومن منهجه أن لغة العرب، وإن اختلفت حجّة، يؤخذ بها ويعتمد عليها، يقول في قوله تعالى: إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ «5» وروي عن الكسائي أنه أمال هذه وفتح قوله:

لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ

«6» فإن كان فعل ذلك، ليفرّق بين النصب والخفض فقد وهم، وإن كان أراد الدلالة على جواز اللغتين فقد أصاب «7» .

7 -ويميل إلى لغة أهل الحجاز:

يقول في قوله تعالى: وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ «8» : يقرأ بكسر القاف وضمّها، وهما لغتان فصيحتان. والضمّ أكثر لأنه لغة أهل الحجاز. «9»

8 -ومن منهجه أن القرآن الكريم لا يحمل على الضرورة، فقد أنكر الخفض على الجوار في قوله تعالى: وَأَرْجُلَكُمْ «10» .

(1) الرعد: 9.

(2) الحجة: 201.

(3) البقرة: 19.

(4) الحجة: 70.

(5) يوسف: 43.

(6) يوسف: 5.

(7) الحجة: 193.

(8) الإسراء: 5

(9) الحجة: 217.

(10) المائدة؛ 6. انظر ص 129 من الحجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت