فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [قال الله تعالى: {شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} [الشورى: 13] ، ف ما هي الفرقة وما السبب في ذلك وما هي عواقبه ونتائجه؟ وشكرًا لكم.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

الفرقة المنهي عنها هي أن تكون الأمة شيعًا وفرقًا، ويكفر بعضها بعضًا، ويضلل بعضها بعضًا في الدين، ولذلك قال الله تعالى: أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ {الشورى:13} ، وقال تعالى: وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ {آل عمران:103} ، وقال تعالى: وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ {آل عمران:105} ، فنهى الله عن التفرق في الدين وأمر بالاعتصام بحبله، ونبههم إلى أن التفرق بعد وضوح البينات الآمرة بالجماعة الداعية إلى الألفة هو شأن الأمم الهالكة التي حل عليهم سخط الله ولحقهم عقابه، وسبب ذلك الهوى واتباع شهوات الشيطان والإعراض عن الدين: فَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء {المائدة:14} .

ولا يدخل في هذا الخلاف الفقهي في مسائل الفقه في الجملة، وإن كان قد يفضي إلى التنازع؛ إلا أن التكفير والتفسيق والتبديع والتضليل لا يقع بين الفقهاء بسبب اختلافهم في هذه الفروع.

وأما ما ينتج عن هذا فهو سخط الله على أهل الضلال المفرقين للأمة، وينتج عن هذا تسليطه أعداءهم عليهم وعدم التمكين لهم وذهاب شأنهم ودولتهم: وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ {الأنفال:46} ، ونسأل الله أن يجمع كلمة المسلمين، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 63306.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 02 جمادي الأولى 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت