فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1167 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [قرأت في سنن ابن ماجه الحديث رقم 1934 وأيضا في مسند أحمد الحديث رقم 20260، ألا يدلان على وجود نقص في القرآن الكريم؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فبالنسبة للحديث الذي ورد في سنن ابن ماجه فالجواب عنه مفصل في الفتوى رقم: 12905.

أما الحديث في مسند الإمام أحمد فلفظه: عن زر بن حبيش عن أبي بن كعب قال: كم تقرأون سورة الأحزاب، قال: بعضا وسبعين آية، قال: لقد قرأتها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل البقرة أو أكثر منها، وإن فيها آية الرجم.

قال الإمام القرطبي في تفسيره عند بداية سورة الأحزاب: وهي ثلاث وسبعون آية، وكانت هذه السورة تعدل سورة البقرة وكانت فيها آية الرجم: الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالًا من الله والله عزيز حكيم، ذكره أبو بكر الأنباري عن أبي بن كعب، وهذا يحمله أهل العلم على أن الله تعالى رفع من الأحزاب إليه ما يزيد على ما في أيدينا وأن آية الرجم رفع لفظها.، إلى أن قال القرطبي أيضًا: عن عائشة قالت: كانت سورة الأحزاب تعدل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مائتي آية، فلما كتب المصحف لم يقدر منها إلا ما هي الآن.، قال أبو بكر: فمعنى هذا من قول أم المؤمنين عائشة أن الله تعالى رفع إليه من سورة الأحزاب ما يزيد على ما عندنا، قلت هذا وجه من وجوه النسخ. انتهى.

ولذا فإن ما رفع من هذه السورة يعتبر منسوخًا، والنسخ سائغ معروف بين الأمم وفي مختلف الأمم، كما في الجواب السابق.

وعليه فإن القرآن سالم من النقص والغلط، وكيف يعتريه النقص والخلل وهو كلام الله تعالى الذي تكفل بحفظه، حيث قال: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ [الحجر:9] .

وقال تعالى: وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ* لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ [فصلت:41-42] .

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 02 شوال 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت