[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم سب دين اليهود والنصارى؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد قال الله تعالى: وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [الأنعام:108] .
قال القرطبي رحمه الله تعالى في كتابه"الجامع لأحكام القرآن": قال العلماء: حكمها باقٍ في هذه الأمة على كل حال، فمتى كان الكافر في منعة وخيف أن يسب الإسلام أو النبي صلى الله عليه وسلم أو الله عز وجل، فلا يحل لمسلم أن يسب صلبانهم ولا دينهم ولا كنائسهم، ولا يتعرض إلى ما يؤدي إلى ذلك، لأنه بمنزلة البعث على المعصية. انتهى.
لكن لا مانع من قيام بعض المختصين ببيان الأخطاء والانحرافات الموجودة في كتبهم ومعتقداتهم حتى لا يغتر بها الجاهلون، وهو عمل محمود بل قد يكون واجبًا كفائيًا، لاسيما إذا انضاف إليه دفع الشبه والأباطيل التي تلقى على الإسلام جزافًا، والله المسؤول أن يمكن لدينه في الأرض وأن يفتح له قلوب الناس.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 صفر 1424