فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3726 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما هي التابعة، وهل تؤثر على شخص وعلى حياته؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالتابعة ليست شيئًا موجودًا، وهي في زعم الجهلة من الناس: عجوز شمطاء تهدم الدور والقصور، وتقلل الرزق بالليل والنهار، وأنها سبب كل الأشرار ...

وأما السؤال عما إذا كان يمكن أن تؤثر التابعة على شخص وعلى حياته، فجوابه:

أولًا: أنها إذا لم يكن لها وجود، فلا يصح عقلًا أن غير الموجود يمكنه فعل شيء.

وثانيًا: أن الفاعل في هذا الكون، والمؤثر والمدبر لجميع أموره هو الله، وأن أي شيء لم يرد الله وجوده فلن يكون له وجود، وأي شيء أراده الله فإنه كائن على ما أراده الله، لا محالة، أخرج الترمذي من حديث ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف.

وروى أبو داود والترمذي أن عبادة بن الصامت قال لابنه: يا بني؛ إنك لن تجد طعم حقيقة الإيمان حتى تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن لصيبك. وبهذا تتأكد أن التابعة لا وجود لها، وإنما هناك قدر يجب علينا أن نؤمن به خيره وشره. فالمصائب والنكبات مقدرة في الأزل، وهي من كسب الإنسان: وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ {الشورى:30} ، وغالبًا ما يكون ذلك لمصلحة المصاب، ليفيق من غفلة أو يرعوي من ضلال، ولكن الشيطان يعبث بعقول أوليائه، فيصور لهم وجود قوى غيبية تفعل الأفاعيل، ويمكن دفعها عن طريق السحر والكهانة.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 30 ذو القعدة 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت