فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5386 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [يقول الناس لكل من يتبع سنة النبي صلى الله عليه وسلم بإطلاق اللحية (شيخ) ، السؤال هو: أليس هذه بدعة، لم يقولها القرآن ألا لكبار السن في موضعين أو أكثر، وما استفتيت أحدا من أهل الدين غير العلماء إلا وغضب من سؤالي ولهذا أردت أن استفتيكم بارك الله فيكم، وأرجو من الله أن تكون الجنة أمام أعينكم والنار خلف ظهوركم يوم الحساب؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالبدعة لها إطلاق لغوي وإطلاق شرعي، فأما من حيث الإطلاق اللغوي فهي من بدع فلان الشيء يبدعه بدعا، وابتدعه إذا أنشأه وفعله ابتداء، وقد يكون ذلك الابتداع إبداعًا مستحسنًا فتكون البدعة حسنة وقد يكون مستهجنا فتكون البدعة سيئة، وقد لا يكون موصوفًا بالحسن ولا بالقبح فيكون مباحًا.

وأما من حيث الإطلاق الشرعي، فالبدعة هي: طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية، يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله عز وجل، هكذا عرفها الشاطبي رحمه الله في كتابه الاعتصام، مشيرًا إلى أن البدعة لا تدخل في باب العادات.

ومن هذا يتبين لك أن اعتياد الناس تسمية من يتبع سنة النبي صلى الله عليه وسلم بإطلاق اللحية شيخًا، ليس بدعة بالمفهوم الشرعي، ولا مانع من اعتباره بدعة لغوية داخلة في القسم المباح.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 24 ربيع الثاني 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت