[السُّؤَالُ] ـ [ما هو حكم من قام بتحفيظ القرآن الكريم وهو لم يحفظه.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنه يشرع لمن حفظ شيئًا من القرآن أن يعلمه للناس، ويدل لهذا عمل الصحابة في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، فكانوا يعلم بعضهم بعضًا ما نزل من القرآن قبل تكامل نزول القرآن، ويدل له أيضًا ما في حديث البخاري: بلغوا عني ولو آية.
والظاهر كذلك أنه يشرع لمن يحسن قراءة القرآن من المصحف أن يحفظ القرآن للطلاب ما دام قادرًا على التصحيح لهم، وعليه أن يستعين بالاستفادة من المشائخ وبسماع تلاوات القراء المجيدين حتى لا يخطئ في التعليم، لأن المصحف تكتب فيه بعض الحروف وهي غير مقروءة: كألف مائة، كما تقرأ بعض الحروف في حال الوقف دون حال الوصل؛ كألف أنا، وكألف الرسولا، والسبيلا، في بعض القراءات.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 24 ذو الحجة 1427