[السُّؤَالُ] ـ [ما تأثير السحر على الإنسان وكيف يعرف أن السحر قد زال منه نهائيًا وهل يأخذ بإيحاءات جاءته أثنا السحر ولاسيما أن هذه الإيحاءات بها إن شاء الله خير له ولأهله وللمسلمين وأخيرًا كيف يعرف أن الذي أصيب به هو السحر؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد دل القرآن والسنة والواقع على أن للسحر تأثيرًا على المسحور، لكن بعد تقدير الله تعالى لذلك، وانظر الفتوى رقم 31599 والفتوى رقم 27049
وللمصاب بالسحر علامات تظهر عليه ذكرنا بعضًا منها في الفتوى رقم 26485 فإذا زالت هذه الأعراض عن المصاب بالسحر، ورجع إلى سابق عهده ونشاطه في التصرف والتفكير، كان ذلك دليلًا على شفائه.
أما بخصوص ما أشرت إليه من الاستفادة من خيالات المسحور وأنها خير له ولأهله والمسلمين، فهذا غير صحيح، وذلك لأن السحر في حد ذاته من أكبر الكبائر، وكل ما كان كذلك لا يأتي عن طريقه إلا شر، فكيف يكون سبيلًا للخير والإصلاح، بل الغالب على المسحور أن يكون واقعًا تحت تأثير السحر، ثم ينبغي أن تعلم أن المسلم ليس بحاجة إلى مثل هذه الخيالات والخرافات، إذ لديه كتاب الله تعالى الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وسنة سيد المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم، ففيهما الخير الذي يعم الدنيا والآخرة.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 رجب 1424