[السُّؤَالُ] ـ [والدي لا يصلي أبدا، والظاهر من أفعاله وحديثه أنه لا يؤمن بالله ورسوله، حيث إنه أحيانًا يسب الذات الإلهية والرسول عليه الصلاة والسلام، ومع ذلك كله فهو لا يرتكب فواحش أو معاصي كشرب الخمر أو القمار مثلًا. أنا وباقي أفراد الأسرة ملتزمون ولله الحمد وهو لا يمنعنا من ذلك ولكنه يكره سماع القرآن وأي شيء عن الدين ولا يريد أن يناقش في قناعاته. كيف نتصرف معه؟ وهل هو حلال أم حرام أن تعيش أمي معه؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان والدكم يسب الذات الإلهية ويسب الرسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه كافر، فيجب على أمكم فراقه فإنها لا تحل له إلا إذا تاب وهي في عدتها، فترجع إليه بالنكاح الأول. وراجعي الفتوى رقم: 77003، وإن احتاجت أمكم إلى السكن معه في نفس البيت فلا حرج في ذلك بشرط أن تكون في جزء من البيت مستقل بمرافقه، وانظري الفتوى رقم: 95870.
وإن أولى ما نرشدكم إليه أن تكثروا من دعاء الله تعالى أن يهديه ويتوب عليه، وينبغي نصحه برفق ولين ولو من طريق غير مباشر أو عن طريق من لا يمتنع عن الاستماع لنصحه أو من هو أرجى أن يقبل قوله. وينبغي استغلال ما قد يطرأ من أحداث مؤثرة تكون أدعى للتأثير عليه، وكون والدكم لا يرتكب الفواحش ولا يشرب الخمر ولا يتعامل بالقمار أمر حسن، ولكن لا ينفعه ذلك مع إتيانه بالأمور المكفرة. وراجعي الفتوى رقم: 75818.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 15 محرم 1430