فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1744 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [هل عذاب القبر إذا انتهى لن أحاسب في الآخرة؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد دلت نصوص الكتاب والسنة على أن النعيم لأهل القبور دائم لا ينقطع، وأما العذاب: فإما أن يكون دائمًا -أيضًا- وهو عذاب الكفار وبعض العصاة، وإما أن يكون منقطعًا، وهو لبعض العصاة ممن خفت جرائمه. وانقطاعه: إما بسبب كصدقة أو دعاء، أو بلا سبب، أي بمجرد عفو الله تعالى الكريم، ففي شرح العقيدة الطحاوية: (وهل يدوم عذاب القبر أو ينقطع؟ جوابه أنه نوعان: منه ما هو دائم، كما قال تعالى:(النار يعرضون عليها غدوًا وعشيًا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب) [غافر:46] وكذلك في حديث ابن عازب في قصة الكافر ... ثم يفتح له باب إلى النار فينظر إلى مقعده فيها حتى تقوم الساعة. رواه أحمد.

والنوع الثاني: يستمر مدة ثم ينقطع، وهو عذاب بعض العصاة الذين خفت جرائمهم، فيعذب بحسب جرمه ثم يخفف عنه.

ويقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى: (أما إذا كان الإنسان كافرًا -والعياذ بالله- فإنه لا طريق إلى وصول النعيم إليه أبدًا، ويكون عذابه مستمرًا، وأما إن كان عاميًا وهو مؤمن، فإنه إذا عذب في قبره يعذب بقدر ذنوبه، وربما يكون عذاب ذنوبه أقل من البرزخ الذي بين موته وقيام الساعة، وحينئذ يكون منقطعًا) ا. هـ الشرح الممتع: 3/253

والله تعالى أعلى وأعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 30 محرم 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت