فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2869 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[هل يعتبر كافرا من لم يصل قط ركعتين بعد الغسل رغم أنه يؤمن بكل ما يقرره الإسلام منذ أن أصبح مسلمًا؟

إذا كان الشخص مسلمًا غير أنه لم يكن يعرف أنه كان عليه أن يغتسل ثم يصلى ركعتين، كشرط لدخول الإسلام وقد مرعلى ذلك زمن طويل فهل هذا يعني أن أعماله إبان تلك الفترة لم تقبل عند الله رغم أن عدم اغتساله وعدم صلاته الركعتين كان عائدًا إلى جهله وليس إلى تعنته؟]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فيكفي لدخول الإسلام النطق بالشهادتين، واعتقادهما اعتقادًا جازمًا خاليًا من الشك، وليس الغسل والركعتان بعده شرطًا لصحة الإسلام، وإن كان العلماء اختلفوا في الوجوب أو الاستحباب، والاستحباب هو الراجح، وهو مذهب الحنفية والشافعية ورواية عن أحمد اختارها جماعة من الحنابلة.

قال في الإنصاف: (وهو أولى) ويدل على ذلك أن العدد الكثير والجم الغفير أسلموا، فلو أمر كل من أسلم بالغسل لنقل ... متواترًا أو ظاهرًا، وكذلك بعث معاذا إلى اليمن وقال: ادعهم إلى شهادة ألا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، ولو كان الغسل واجبًا لأمرهم به، لأنه أول واجبات الإسلام.

ومما ينبغي معرفته أن الأيمان أصل له شعب متعددة، وكل شعبة تسمى إيمانًا، فالصلاة من الإيمان، والزكاة من الإيمان، وكذلك الزكاة والحج والصوم، والأعمال القلبية الباطنة كالحياء والتوكل، وهذه الشعب منها ما يزول الإيمان بزوالها كشعبة الشهادتين، ومنها ما لا يزول بزوالها كترك إماطة الأذى عن الطريق، وبينهما شعب متفاوتة تفاوتًا عظيمًا، منها ما يلحق بشعبة الشهادة، ويكون إليها أقرب، ومنها ما يلحق بشعبة إماطة الأذى عن الطريق، ويكون إليها أقرب، فمن ترك السنن والمستحبات، وبعض الواجبات، وفعل المكروهات وبعض الكبائر لا يخرج بذلك عن أصل الأيمان، ويكون عند ارتكاب الكبائر مؤمنًا فاسقًا.

والواجب على المسلم أن يرتقي بنفسه في مدارج الكمال، ومنازل الصالحين حتى يكون إلى الله أقرب، وإلى جنته أرغب.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 07 شعبان 1422

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت