فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1898 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أرجوكم أن تفيدوني بمسألة رفع المسيح عليه السلام. هل تتناقض الآيات التي تشير إلى عدم موت المسيح والآية\"سلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا\", فبالآية المذكورة, والتي هي من كلام الله وإيحاء من الله للمسيح, تقر لنا بموت سيدنا عيسى عليه السلام. فأرجوكم أن توضحوا لي الموضوع لأنه موضوع نقاش ولا أدري ماذا أجيب. أحلفكم بالله أن تجيبوني وأن لا تحيلوني إلى فتوى أخرى.

وجزاكم كل الخير.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد وردت أدلة كثيرة من الكتاب والسنة تفيد بأن عيسى عليه السلام لا زال حيًا، وأن الله رفعه إليه حتى ينزل في آخر الزمان ثم يموت ويصلي عليه المسلمون، قال الله تعالى: وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا*وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا*بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا {النساء: 156ـ 158} . وقال صلى الله عليه وسلم: ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكمًا عدلًا، يقتل الخنزير ويضع الجزية ويفيض المال حتى لا يقبله أحد حتى تكون السجدة الواحدة خيرًا من الدنيا وما فيها. ثم يقول أبو هريرة: واقرءوا إن شئتم"وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا". متفق عليه. وفي رواية أبي داود: ويهلك الله في زمانه الملل كلها إلا الإسلام، ويهلك المسيح الدجال، فيمكث في الأرض أربعين سنة ثم يتوفى فيصلي عليه المسلمون.

أما قوله تعالى: وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا {مريم:33} . فليس فيه ما يدل على أنه قد مات، وإنما تدل الآية على أنه سيموت كجميع الخلائق وذلك في آخر الزمان؛ كما سبق في الحديث السابق. ومما يدل على ذلك أيضا استعمال الفعل المضارع في (أموت) (وأبعث) فهذا دليل على أن موته عليه السلام وبعثه سيأتيان فيما بعد؛ كما سبق في الفتوى رقم: 60208. قال ابن كثير: إنها إثبات منه لعبوديته لله عز وجل، وأنه مخلوق من خلق الله يحيا ويموت ويبعث كسائر الخلائق؛ ولكن له السلامة في هذه الأحوال التي هي أشق ما يكون على العباد. اهـ. وقال القرطبي: ويوم أموت، يعني في القبر. ولمزيد فائدة راجع الفتاوى ذات الأرقام: 29269، 6238، 26317، 53457.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 01 ربيع الأول 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت