فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2801 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما نصيب من لم يؤت نصيبا من الحياة الدنيا؟؟؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن التشاؤم ليس من خلق المؤمن لأنه مناف للإيمان بالقضاء والقدر وهو ركن من أركان الإيمان، لأن الله تعالى كتب رزق العبد وأجله وشقاوته وسعادته، وكل ما يصيبه.

وكل عبد لا يستقبل القضاء والقدر بصدر منشرح ونفس راضية عليه أن يصلح إيمانه ويتدارك خلل اعتقاده قبل أن يفوت الأوان، ونصيب العبد في الحياة ليس مقصورًا على عرض الدنيا!! فهذا أهون من أن يؤرق المؤمن ويقض مضجعه لأنه عنصر كمالي بالنسبة إلى غيره، فأول ما يجب أن يشغل بال المؤمن ويملأ فكره وشعوره هو الإيمان بالله تعالى وبرسله وما يتبع ذلك من لوازم الإيمان الذي هو مفتاح سعادة الدارين، ثم التوفيق للامتثال والاجتناب لما شرع الله لأن العاقبة للتقوى ثم الرضى بالقضاء والقدر، وأن كل حظ كتبه الله لعبده سيصله كاملًا غير منقوص، وأن الله يعلم ما هو خير لعبده في دنياه وأخراه. فيحمده على السراء والضراء، ويعلم أنه رابح في كل ذلك، وفي الحديث الذي أخرجه الترمذي لا يؤمن عبد حتى يؤمن بالقدر خيره وشره، حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه ويقول الله تعالى وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (الشورى: من الآية36)

فما من حال يكون عليه المؤمن إلا هو مطالب بالحمد لأنه في نعم كثيرة تستحق الحمد والشكر وهو معرض لزوالها عنه، وهو معافى من كثير من النقم التي لا يأمن أن تحل به.

وعليه أن يتذكر ذلك ولا يعترض على الله لئلا يخسر الدنيا والآخرة.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 02 ذو القعدة 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت