فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2740 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [السؤال هو: لماذا جعل الله الطقس حارًا ولم يجعله معتدلًا بصورة دائمة مع أنه قادر على ذلك؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فاعلم أن الله تعالى حكيم لا يفعل شيئًا عبثا ولا لغير حكمة ومعنى، وحكمته هي الغاية المقصودة، قال الله تعالى: وَأَنزَلَ اللهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ {النساء:113} ، واعلم أنه سبحانه لا يسأل عما يفعل، قال الله تعالى: لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ {الأنبياء:23} .

ولولا أنه سبحانه جعل الطقس على هذه الحالة ما استملحت الجو المعتدل، فإنه لا يعرف فضل الاعتدال إلا من ذاق من الحر والبرد، فتغير الطقس من تمام حكمة الله بخلق المتضادات والمتقابلات، وأيضًا من حكم تغييره الطقس تذكر عذاب الآخرة والاستعاذة منه.

فقد روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم، واشتكت النار إلى ربها فقالت: يارب، أكل بعضي بعضًا، فأذن لها بنفسين نفس في الشتاء ونفس في الصيف فهو أشد ما تجدون من الحر، وأشد ما تجدون من الزمهرير.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 21 رجب 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت