[السُّؤَالُ] ـ [إن أهل الجنة درجات، هل يتساوون في رؤية ربهم جميعًا نساء ورجالا أم أن ذلك خاص بالرجال فقط؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
ففي الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة واللفظ للبخاري أن الناس قالوا: يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال: هل تمارون في القمر ليلة البدر ليس دونه حجاب؟ قالوا: لا يا رسول الله، قال: فهل تمارون في الشمس ليس دونها سحاب؟ قالوا: لا، قال: فإنكم ترونه كذلك. وفي رواية لمسلم عن أبي سعيد الخدري قال: ما تضارون في رؤية الله تبارك وتعالى يوم القيامة إلا كما تضارون في رؤية أحدهما. يعني الشمس والقمر.
وهذا الخطاب موجه إلى الصحابة من غير تعيين الذكور من الإناث، ولو افترضنا أن جميع الحاضرين كانوا رجالًا، فالأصل أن ما خوطب به الرجال يشمل النساء، إلا ما دل الدليل على تخصيصه بأ حد الجنسين، قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى: في قوله تعالى: إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ* عَلَى الْأَرَائِكِ يَنظُرُونَ. فإن هذا كله يعم الرجال والنساء. وعليه فإن أهل الجنة سيرون ربهم جميعًا، رجالًا ونساء.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 02 جمادي الأولى 1426