فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2460 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [كيف نرد على من قال إن يوم القيامة ليس إلا انفجار كوكب وانتهاء عمره كانفجار الكواكب الأخرى؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان هذا القائل يقصد بانفجار كوكب وانتهاء عمره، أن الأمر قد انتهى عند هذا الحد فقط فلا شك أن هذا الكلام غير صحيح، وأن معتقده كافر لنفيه ضمنًا لليوم الآخر الذي الإيمان به أحد أركان الإيمان الستة، أما إن كان يقصد ما ذكره الدكتور زغلول النجار في معنى قوله تعالى: يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاء كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ {الأنبياء:104} ، حيث قال: إن الله سوف يطوي صفحة هذا الكون جامعًا كل ما فيها من صور مختلف المادة والطاقة والزمان والمكان على هيئة جرم ابتدائي ثان (رتق ثان) شبيه تمامًا بالجرم الابتدائي الأول (الرتق الأول) الذي نشأ عن انفجار الكون الراهن، وإن هذا الجرم الثاني سوف ينفجر بأمر الله كما انفجر الجرم الأول، وسوف يخلق الله تبارك وتعالى في هذا الانفجار أرضًا غير أرضنا الحالية، وسماوات غير السماوات التي تظلنا كما وعد سبحانه وتعالى، ومن هنا تبدأ الحياة الأخرى، ولها من السنن والقوانين ما يغاير سنن الحياة الدنيا فهي خلود بلا موت.. إلى آخره كلامه الذي ذكرناه في الفتوى رقم: 35709.

فإن كان قائل هذه المقولة يقصد هذا المعنى فله فيه سلف من أهل العلم المعاصرين كالدكتور زغلول وغيره ممن سلكوا هذا الاتجاه في التفسير، وهو مقبول إذا كان مضبوطًا بالضوابط التي ذكرناها في الفتوى رقم: 43698.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 19 رجب 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت