فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3682 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما قولكم في من يعطى الأدلة على تحريم شيء معين ومن ثم يقول أنا لست مقتنعا وهذا الشيء عادي ولا ضرر منه، وهل عندكم نصيحة لهؤلاء؟] ـ

[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:

فإن كان عدم اقتناعه بسبب عدم ظهور دلالة الأدلة على التحريم أو بوجود دليل آخر يعارضها فلا حرج عليه في القول بعدم التحريم إن كان مؤهلًا للنظر في الأدلة، وإن كان قد رد دلالة هذه الأدلة على التحريم لهوى أو استكبار ونحو ذلك فهو آثم إثمًا كبيرًا؛ بل قد يصل به الأمر إلى ما هو أعظم من مجرد الإثم.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فيختلف الحكم في هذه المسألة باختلاف السبب الذي دعا هذا الشخص إلى عدم اقتناعه، فإن كان السبب هو عدم ظهور دلالة هذه الأدلة على التحريم، فلا حرج عليه في القول بعدم التحريم، بشرط أن يكون هذا الشخص مؤهلًا للنظر في الأدلة.

وأما إن كان ظاهر النصوص الدلالة على التحريم ولا يوجد ما يصرفها عن هذا الظاهر، وردها لهوى في نفسه أو تكبرًا عن قبولها أو نحو ذلك مما لا يسوغ شرعًا فهو آثم، قال الله تعالى: وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا {النساء:115} ، وقال سبحانه: فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا {النساء:65} .

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 27 محرم 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت