فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2707 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[عند حدوث أي حدث لشخص يقال إن هذه هي إرادة الله لكنني أعترص أعلم أن الله يعلم الغيب وهو مطلع على كل شيء ولكن هذا الحدث سوف يعاقب عليه الفاعل إذا الله اعطاني العقل لتجنب الأعمال التي تضر وما ليس لنا قدرة عليه هو من عند الخالق الرجاء إفادتي حتى أتجنب هذا الأمر.

ودمتم للإسلام.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فاعلم أن أي حدث في هذا الكون هو بإرادة الله وقضائه، ومع ذلك فالله تعالى يعاقب العباد على ما فرط منهم من المعاصي عدلًا منه، ويثيبهم على ما قدموه من الإحسان تفضلًا منه وكرمًا.

فهل الإنسان بذلك مسير أم مخير؟ إن الإنسان مسير ومخير في نفس الوقت، وتفسير ذلك أن جميع ما يقوم به من أفعال هو تنفيذ لأوامر كونية قدرية سبق تحديدها، وليس بإمكانه أن يغير شيئًا منها، فهو من هذا المنطلق مسير.

وهو من جهة ثانية قد أُعطي العقل والحواس التي يميز بها بين النافع والضار، وأُعطي القوة لتنفيذ ما يريد، ولم يكرهه أحد على انتهاج هذا المسلك أو ذاك، فهو بذلك مخير، فالتسيير المحض هو أن يهم بفعل فلا يجد الوسيلة لفعله، والتخيير المحض هو أن يقوم بأفعاله من غير أن تكون محددة سلفًا.

ولتنظر أدلة ذلك في الفتوى رقم: 4054.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 09 صفر 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت