فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1218 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [من المعلوم أن عدد الرسل في القرآن هم 25 لكن يقال إن هناك 24 رسولا، لأن سيدنا إلياس هو إدريس، السؤال: ما هو الفرق بين إلياس وإدريس؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد ذكر الله سبحانه وتعالى إلياس عليه السلام في القرآن الكريم في موضعين، الأول قوله تعالى: وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ {الأنعام:85} ، الثاني قوله تعالى: وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنْ الْمُرْسَلِينَ {الصافات:123} ، كما ذكر إدريس عليه السلام في موضعين أيضًا.

الأول قوله تعالى: وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا {مريم:56} ، الثاني قوله تعالى: وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِّنَ الصَّابِرِينَ {الأنبياء:85} ، وقد ذهب بعض العلماء من الصحابة ومن بعدهم إلى أنهما -أي إلياس وإدريس - اسمان لنبي واحد، وأن إلياس هو إدريس وإدريس هو إلياس، قال ابن كثير في قصص الأنبياء: قال البخاري: ويذكر عن ابن مسعود وابن عباس أن إلياس هو إدريس واستأنسوا. في ذلك بما جاء في حديث الزهري عن أنس في الإسراء أنه لما مر به عليه السلام أي بإدريس قاله له مرحبًا بالأخ الصالح والنبي الصالح ولم يقل، كما قال آدم وإبراهيم مرحبًا بالنبي الصالح والابن الصالح قالوا فلو كان في عمود نسبه لقال له كما قالا له. انتهى. وهذا ما ذهب إليه الضحاك بن مزاحم وحكاه قتادة ومحمد بن إسحاق كذا قال ابن كثير.

وقد رجح ابن كثير أنهما مختلفان وأن إلياس ليس هو إدريس، فقال: والصحيح أنه غيره كما تقدم. انتهى. وسواءً كان هو أو غيره فنحن مطالبون بالإيمان بالرسل والأنبياء عمومًا، وكذلك من سمى منهم خصوصًا، ومن الذين سموا إلياس وإدريس، ثم لا يترتب بعد ذلك عمل على معرفة هل هما واحد أو اسمان مترادفان.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 20 ربيع الأول 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت