فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [يتهم خطيبي السلفيين بالتشدد على الرغم من أن منهجي سلفي، فتراه إذا ما سئل عن السلفيين يقول بتشددهم فورًا ولا يبالي وقد يتهمهم بما ليس فيهم بسبب وجود بعض الناس الذين يدعون أنهم سلفيون فيفعلون ما لا يليق بالدين ... أريد أن أعرف ما حكم قوله بخصوص التدخين والسلفيين وما حكم اتباعه للفتاوى التي تأتي على هواه، وترك ما لا يأتي على هواه فهو لا شيخ محدد له وإنما يتبع الفتوى التي تلائمه، وكيف أواجهه وأقنعه بحرمانية ما يفعل، وأيضًا هل من الممكن تعريف الحرام وما حكم تحليل الحرام وكذلك ما حكم ممارسة الحرام، مع العلم بأنه حرام وهل هذا يخرج من الملة وما عقوبته الدنيوية والأخروية إن وجد؟ وجزاكم الله خيرًا.. وبارك فيكم وعذرًا على الإطالة.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإنه يجب على المسلم أن يحرص على اتباع ما رجح دليله عند الخلاف ولا يكون إمعة يمشي مع كل ناعق، ولا يتبع الرخص والظنون وأهواء النفوس، ولا يجوز للمسلم أن يفعل ما علم حرمته بالدليل مقلدًا لقول لا دليل عليه، وأولى الناس بالاتباع والاقتداء به هم الصحابة ومن تابعهم بإحسان من سلف هذه الأمة، فقد قال الله تعالى: فَإِنْ آمَنُواْ بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَواْ {البقرة:137} ، وقال تعالى: وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ {التوبة:100} ، فمن سار على منهج السلف الأول يتعين تقديره واحترامه ولا يسوغ أن يتنقص بسبب ما قد يحصل من بعض الناس من أخطاء، كما أنه لا يسوغ أن يعتقد في أي من الناس المعاصرين أن كل أفعاله صواب مهما كان، فالبشر عرضة للخطأ، ولكن المنهج الذي سار عليه سلف الأمة يتعين اعتباره واتباعه.

وأما تحليل الحرام فهو محرم لأن التحريم والتحليل من حق الله تعالى، ولا يجوز لأحد أن يحلل ولا أن يحرم دون استناد للشرع، وأما تعريف المحرم فهو ما نهى الشارع عنه نهيًا جازمًا، ومقترف الحرام لا يخرج بارتكابه له من الملة، وطالعي كتب الترغيب والترهيب للاطلاع على عقوبته، وراجعي في ذلك الفتاوى ذات الأرقام التالية: 31871، 70032، 77988، 20725، 94905، 58470، 44633، 34460، 73902، 74992.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 19 محرم 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت