[السُّؤَالُ] ـ [حكم الاستدانة من الكنائس النصرانية بالنسبة للمسلمين وذلك على شكل قرض حسن؟ .] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن التعامل مع الكفار جائز، سواء كان قرضًا، أو بيعًا، أو نحو ذلك.
فقد صح أنه صلى الله عليه وسلم استعار من صفوان بن أمية سلاحًا، وصح أنه اشترى من اليهود طعامًا. وهذا يدل على جواز البيع والشراء من الكفار والاقتراض منهم، بدون تفريق بين أموالهم الخصوصية والعمومية.
ولكن الأحوط للمسلم والأولى له - خصوصًا في هذا الزمن - أن يبتعد عن أصحاب الكنائس، وأن لا يتعامل معهم، لا بقرض ولا بغيره، لأنهم يتخذون قروضهم ومساعداتهم وسيلة للدعوة إلى دينهم، والتقريب منه، وصدق الله تعالى حيث يقول: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ) [الأنفال:36] . والله أعلم
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 جمادي الأولى 1422