فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2512 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[السلام عليكم،،،،

هل نحن كبشر نختار الهداية بإرادتنا أم الهداية تأتي من عند الله مع العلم بأننا نعلم أنه عندما يولد الطفل يولد وهو معروف عند الله أنه من الأشقياء أم من الأتقياء.

أفيدونا، التوبة تأتي بإرادتنا أم عندما يأذن الله عز وجل؟ وجزاكم الله خيرًا.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الهداية نوعان:

1-هداية إرشاد ودلالة يملكها العباد، وهي التي أثبتها الله لنبيه صلى الله عليه وسلم، فقال: وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيم (الشورى: من الآية52)

2-هداية توفيق لا يملكها إلا الله، وهي التي نفاها عن نبيه صلى الله عليه وسلم في قوله: إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ (القصص: من الآية56) .

وهذا موضح في الفتوى رقم: 8976 والفتوى رقم: 10766

فالبشر هيأهم الله، وجعل فيهم القابلية للهدى كما قال تعالى: وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ (البلد:10) وقال: إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا (الإنسان:3) .

فمن تسبب من البشر في كسب الهداية، وجاهد نفسه في حصولها رزقه الله هداية التوفيق كما قال تعالى: وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا (العنكبوت: من الآية69)

وقد ذكر العلماء أسبابًا للهداية من أهمها:

1-الإيمان بالله، قال تعالى: وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ (التغابن: من الآية11)

2-المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (الأعراف: من الآية158) ، وقال: وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا (النور: من الآية54) .

3-الحرص على تعلم الوحي والعمل بما علم منه، قال تعالى: وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا* وَإِذًا لَآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (النساء: 66-68) .

4-المواظبة على العبادات من صلاة وزكاة وصوم وغيرها، قال تعالى: إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (التوبة:18) وعسى من الله واجبة كما قال ابن عباس. إلى غير ذلك من الأسباب التي ذكر بعضها في الفتوى رقم: 16610 مع المحافظة على البعد عن أسباب ضعف الإيمان، وقد ذكر بعضها في الفتوى رقم: 10800

أما عن التوبة فهي نوعان:

توبة من العبد إلى الله، بالندم على ما مضى والإقلاع عنه، والعزم على عدم العود، فهذا من عمل العبد، ولا يقع إلا بإذن الله.

وتوبة من الله على العبد بقبوله والمغفرة له، وقد اجتمعتا في قوله تعالى: إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (النساء:17)

ولمعرفة التوبة المقبولة راجع الفتوى رقم: 5450 وراجع الفتوى رقم:

4054 والفتوى رقم: 26413

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 12 صفر 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت