فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3627 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم أخذ الخيرة بالقرآن الكريم علمًا بأن التي تأخذها لها فراسة وامرأة مسلمة ومؤمنة جدا؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإذا كان المقصود هو طلب الفأل من القرآن الكريم فقد اختلف العلماء في ذلك، فذهب ابن العربي المالكي إلى أنه يحرم، ومثله في ذلك الطرطوشي وهو مالكي أيضًا، وكرهه الشافعي وغيره، وذهب أبو عبيد الله بن بطَّة إلى جوازه.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى الكبرى: ولا يفتتح المصحف للفأل، قاله طائفة من العلماء خلافًا لإبي عبد الله بن بطه. انتهى.

وقال صاحب مطالب أولي النهى: واستنتاج الفأل فيه - أي المصحف - فعله أبو عبيد الله بن بطه ولم يره الشيخ تقي الدين ولا غيره من أئمتنا، ونقل عن ابن العربي أنه يحرم، وحكاه القرافي عن الطرطوشي المالكي، وظاهر مذهب الشافعي الكراهة. انتهى.

والراجح هو ما قاله ابن العربي وغيره؛ لأن هذا لو كان خيرًا لما تركه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ولأنه قد يستفتح فيفتح عينه على آية لا تناسب ما يريد كأن يستفتح فيجد اخْسَأُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ [المؤمنون:108] أو يجد: أُولَئِكَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ [إبراهيم:3] فيقع في التطير وقد نهي عنه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 ذو الحجة 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت