فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5405 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [جرت العادة في المغرب أثناء التعزية بحضور عدد من الأئمة والطلبة في اليوم الثالث من الوفاة ويفرقون كتيبات بها أجزاء مختلفة من القرآن على كل واحد، وأين يقرأ، وكيف يقرأ، ثم ينظمون قصيدة البردة للبوصيري، ثم يقرؤون القرآن جماعة، ثم يدعون للميت، ثم للناس فرادى، مع النقود لكل واحد، وفي الأخير يعطي صاحب الدار الأجرة لهم ويختمون بصلاة الفاتح وينصرفون. ما حكم الشارع في هذا؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالاجتماع في اليوم الثالث من الوفاة أو غيره من الأيام لقراءة القرآن على الميت يُعدُّ أمرًا محدثًا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا صحابته الكرام، ولا قال به أحد من أئمة الهدى كالأئمة الأربعة. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد. متفق عليه. وفي لفظ: من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد. أي مردود على صاحبه غير متقبل. وهذا العمل المشار إليه ليس عليه عمل النبي صلى الله عليه وسلم ولا أمره؛ فهو بدعة مردودة.

وانظر الفتاوى التالية أرقامها 11701، 59717، 67265.

كما أن قصيدة البردة فيها من الغلو والشطط والأمور المناقضة للتوحيد، ما هو مبين في الفتوى رقم 5211 وأما الصلاة المسماة ب"صلاة الفاتح"فهي صلاة مبتدعة وانظر لها الفتوى رقم 22508

وعليه فما يفعله الجماعة المشار إليهم بدعة في بدعة، ولا حول ولا قوة إلا بالله. فعلى جميع المسلمين أن يتقوا الله تعالى وأن يسيروا في دينهم على وفق شريعة الله المنزلة على محمد صلى الله عليه وسلم، لا أن يبتدعوا بدعًا يتقربون بها إلى الله، والمسلم مطالب بأن يعبد الله كما يريد الله لا كما يريد هو.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 ذو الحجة 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت