فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7378 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وجزاكم الله خيرًا على هذا الموقع وبعد:

فهل تعلم أحكام التجويد واجب وهل يعتبر المعرض عنه خارجا من الملة علما بأنه يعلم نواقض الإسلام التي من بينها الإعراض عن دين الله وهل يجوز له إذا لم يكن خارجا من الملة أن يؤخر تعلمها حتى تغلق المدارس مع العلم بأنه تلميذ في الثانوية العامة؟ وجزاكم الله خيرًا.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن تجويد ما يقرؤه المسلم من القرآن الكريم واجب كما جاء الأمر بذلك في كتاب الله تعالى، وكما أثر عن كثير من السلف الصالح، قال الله تعالى: وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا [المزمل:4] .

وقال ابن الجزري تبعا لغيره:

والأخذ بالتجويد حتم لازم ... من لم يجود القرآن آثم.

وهذا الواجب يتأدى بالتطبيق العملي للأحكام على ما يقرؤه القارئ، ولو كان لا يعلم قواعد التجويد وأحكامه نظريًا، فالمهم أن يقرأ بالترتيل ما أمره الله تعالى، والترتيل هو تجويد الحروف، ومعرفة الوقوف كما قال أهل العلم.

وأما عدم تعلم أحكام التجويد فلا يعتبر خروجًا عن الملة ... بل لا يكون معصية إذا كان في الأمة من يقوم به ويحصل بهم الاكتفاء، لأنه فرض كفاية وليس فرض عين، وعدم تعلم علم من علوم فروض الكفايات الدينية لا يعتبر إعراضًا عن دين الله تعالى، ولكن الجميع يأثمون إذا أهملوا فروض الكفاية التي من ضمنها أحكام التجويد وعلم القضاء والطب والهندسة، وكل علم تحتاج إليه الأمة ولا يستقيم أمرها إلا به.

ولا مانع من تأخير تعلم علم من العلوم الواجبة إذا لم يحتج إليه المسلم قبل ذلك، فإذا احتاج إليه كان فرض عين عليه أن يتعلمه على الفور.

وعلى ذلك فبإمكانك أن تتعلم أحكام التجويد على التراخي وفي زمن العطلة، ولكن يجب عليك أن تقرأ القرآن بالتجويد ولو لم تكن تعلم الأحكام والقواعد.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 10 صفر 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت