[السُّؤَالُ] ـ [ما قيل في السيد الحسن رضي الله عنه، حياته، وجهاده، ووفاته، رضي الله تعالى عنه وأرضاه؟ وبارك الله فيكم.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذه نبذة مختصرة عن حياة الصحابي الجليل سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم هو أبو محمد الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم، ولد في النصف من رمضان سنة ثلاث من الهجرة، وأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أذنه وكان له من الولد خمسة عشر ذكرًا وثمان بنات.
بايعه المسلمون بعد وفاة أبيه بيعة بالأكثرية، إذ لم يشارك فيها معاوية رضي الله عنه ومن معه، حج خمسًا وعشرين حجة ماشيًا والنجائب بين يديه وخرج عن ماله ثلاث مرات وشاطره مرتين، وأعطى إنسانًا يسأله خمسين ألف درهم وخمسمائة دينار وأعطى حمال ذلك طيلسانه وقال يكون كراؤه من عندي، ومر بصبيان معهم كسر خبز فاستضافوه فنزل عن فرسه وأكل معهم ثم حملهم إلى منزله فأطعمهم وكساهم وقال البدء لهم لأنهم لم يجدوا إلا ما أطعموني ونحن نجد أكثر منه.
تنازل الحسن رضي الله عنه عن الخلافة لمعاوية رضي الله عنه فبايعه الناس جميعًا وسمي ذلك العام بعام الجماعة واستحق الحسن بذلك أن يكون سيدًا كما أخبر المصطفى صلى الله عليه وسلم بقوله: إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين. رواه البخاري.
وقد كان ذلك بعد مسيره بجيوشه نحو الشام للقاء جيش معاوية فالتقوا في ناحية الأنبار، ولما تم الصلح بشروطه برز الحسن بين الصفين وقال إني قد اخترت ما عند الله وتركت هذا الأمر لمعاوية. انتهى.
مرض الحسن رضي الله عنه أربعين يومًا وتوفي لخمس ليالٍ خلون من ربيع الأول سنة خمسين وقيل تسعه وأربعين ودفن بالبقيع، وقيل إنه مات مسمومًا ولما سئل من تتهم قال: إن يكن الذي أظن فالله أشد بأسًا وأشد تنكيلًا، وإلا يكن فما أحب أن يقتل بي بريء، ثم قضى رضي الله عنه، وتراجع الفتوى رقم: 42242، والفتوى رقم: 45709.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 28 صفر 1425