فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9389 من 90754

ما معنى قولنا: الحديث أخرجه البخاري

[السُّؤَالُ] ـ [ما معنى: الحديث أخرجه البخاري، أو لم يخرجه البخاري؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالبخاري هو الإمام محمد بن إسماعيل البخاري رحمه الله من أجل أئمة الحديث, له مؤلفات كثيرة أعظمها وأشهرها كتابه المعروف بصحيح البخاري, أي جمع فيه الأحاديث الصحيحية عنده، وقد تلقت الأمة المسلمة هذا الكتاب بالقبول، فإذا قيل في حديث أخرجه البخاري هكذا بإطلاق فمعناه أنه رواه في صحيحه مسندًا لا معلقًا، وأما إذا رواه في صحيحه معلقًا فيقال: رواه البخاري تعليقًا أو معلقًا.

وإذا رواه في غير صحيحه فلا بد من تقييده فيقال مثلًا: في الأدب المفرد أو في تاريخه, أو في خلق أفعال العباد أو غير ذلك من كتبه..

والفرق بين الثلاثة أن الحديث المسند في صحيح البخاري صحيح مطلقًا، وأما المعلق فإن كان بصيغة الجزم فهو صحيح إلى من علق إليه البخاري، هذا ما استقر عليه الأمر عند جمهور العلماء، وقد خالف ذلك بعض العلماء -منهم ابن حزم - فلم يجعلوا لمعلقات الصحيح مزية على غيرها، سواء كان بصيغة الجزم أو بصيغة التمريض، وإنما جعلوا لها حكم غيرها من المنقطعات.

وأما العزو لغير الصحيح من كتب البخاري فلا يلزم منه الصحة، فإن البخاري لم يشترط الصحة إلا في صحيحه، وقولنا: لم يخرجه البخاري يقصد بها غالبًا أنه لم يروه في صحيحه، وإن كان قد رواه في غيره من كتبه، ولذلك فهذه العبارة تحتاج إلى تدقيق لمعرفة مراد صاحبها، هل يعني أن البخاري لم يروه في الصحيح أم يعني أنه لم يره مطلقًا.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 15 شعبان 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت