فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9595 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [كيف الحال يا إخواني، إذا ما عليكم أمر.. أريد ردا سريعا وأسرع مما يكون.. أريد شرح كامل لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم (الحمد لله كثيرًا طيبا مباركا فيه غير مكفي ولا مودع ولا مستغنى عنه ربنا) ؟ ولكم مني جزيل الشكر.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهذا الحديث رواه البخاري وغيره من حديث أبي أمامة رضي الله عنه أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفعت المائدة قال: الحمد لله كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، غير مكفي، ولا مودع، ولا مستغني عنه ربنا. وهو دعاء كان يدعو به الرسول صلى الله عليه وسلم بعد الفراغ من الطعام، وفيه ثناء على الله عز وجل وحمد له على نعمه، ومنها نعمة الطعام الذي رزق الله إياه عباده، ووفق لتحصيله والاستفادة منه.. ومعنى (كثيرًا طيبًا مباركًا فيه) أي: ثناء خالصًا من الرياء والسمعة، ذا بركة، دائمًا غير منقطع.

ومعنى (غير مكفي) لهذا اللفظ معان ذكرها الشراح: منها: أنه من [الكفاية] والضمير راجع إلى الله تعالى، فيكون المعنى: أنه تعالى هو المطعم لعباده والكافي لهم، يستغني عن غيره، وغيره لا يستغني عنه، وذلك مثل قوله تعالى: وَهُوَ يُطْعِمُ وَلاَ يُطْعَمُ {الأنعام:14} ، ومعنى (لا مودع) أي: غير متروك، لأنه لا يستغنى عن الله عز وجل طرفة عين ... ومعنى (ولا مستغني عنه) أي: غير مطروح ولا معرض عنه بل محتاج إليه فهو سبحانه لا يستغنى عنه طرفة عين ولا أقل من ذلك، وهو غني عن الخلق، والخلق مفتقرون إليه، كما قال تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاء إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ {فاطر:15} ، وقوله (ربنا) بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف، أي: هو ربُنا، وقال ابن الجوزي: ربنا بالنصب على النداء مع حذف أداة النداء.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 10 ربيع الثاني 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت