فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11590 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [من بنى الكعبة؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد بنيت الكعبة عدة مرات بعضها اتفق على ثبوته وبعضها اختلف فيه، فالمتفق عليه هو:

1-بناء إبراهيم عليه السلام.

2-بناء قريش.

3-بناء ابن الزبير.

4-بناء الحجاج بن يوسف بإذن من عبد الملك بن مروان.

والمختلف فيه هو:

1-بناء آدم عليه السلام.

2-بناء الملائكة لها قبل آدم.

3-بناء شئث ابن آدم.

4-بناء العمالقة لها بعد إبراهيم.

5-بناء جرهم بعد العمالقة.

6-بناء قصي بن كلاب بعد جرهم.

7-بناء عبد المطلب بعد قصي.

واختلف في أول من بناها فقيل: وضعها الله لآدم دون أن يبنيها أحد، وقيل: بنتها الملائكة قبل آدم ثم بناها هو، وقيل: شئث بن آدم.

وقيل إبراهيم عليه السلام.

وأقرب هذه الأقوال إلى الصواب قولان: الأول: أن إبراهيم عليه السلام وهو اختيار ابن كثير حيث يقول: قال ابن عباس"لو لم يحج الناس هذا البيت لأطبق الله السماء على الأرض"وما هذا الشرف إلا لشرف بانيه أولًا وهو خليل الرحمن، كما قال تعالى: وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئا [الحج:26] ، وقال تعالى: إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدىً لِلْعَالَمِينَ*فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا [آل عمران:97] .

وكذلك استدل القائلون بهذا القول بقول الله تعالى: وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [البقرة:127] ولم يثبت نقل صحيح عن المعصوم أن البيت كان مبنيًا قبل ذلك.

القول الثاني: أنه آدم عليه السلام واستدل أصحاب هذا القول بما رواه البيهقي في الدلائل عن عمر مرفوعًا، وفيه قصة بناء آدم عليه السلام للكعبة وفي سنده ضعف، وروي موقوفًا على ابن عباس كما عند الأزرقي وأبي الشيخ وابن عساكر وهذا القول منقول عن محمد بن كعب القرظي وعطاء وغيرهم ورجحه الزرقاني في شرحه على الموطأ وقال: فهذه الأخبار يقوي بعضها بعضًا، وهي من قبيل مالا يقال بالرأي.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 27 ربيع الأول 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت