فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11860 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [هل قتل الرسول صلى الله عليه وسلم أحدا من الأعداء في غزواته؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد قتل النبي صلى الله عليه وسلم أبي بن خلف يوم أحد، ولم يقتل غيره، قال عبد الرزاق الصنعائي في مصنفه: وأما أبي بن خلف فقال: والله لأقتلن محمدًا، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: بل أنا أقتله إن شاء الله، قال: فانطلق رجل ممن سمع ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم إلى أبي بن خلف فقيل له: لما قيل لمحمد صلى الله عليه وسلم ما قلت قال: بل أنا أقتله إن شاء الله. فأفزعه ذك، وقال: أنشدك بالله أسمعته يقول ذلك؟ قال: نعم. فوقعت في نفسه لأنهم لم يسمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قولًا إلا كان حقًا، فلما كان يوم أحد خرج أبي بن خلف مع المشركين فجعل يلتمس غفلة النبي صلى الله عليه وسلم ليحمل عليه، فيحول رجل من المسلمين بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم، فلما رأى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه: خلوا عنه فأخذ الحربة فجزله بها- يقول رماه بها- فيقع في ترقوته تحت تسبغة البيضة وفوق الدرع فلم يخرج منه كبير دم واحتقن الدم في جوفه فجعل يخور كما يخور الثور، فأقبل أصحابه حتى احتملوه وهو يخور وقالوا: ما هذا؟ فوالله ما بك إلا خدش، فقال: والله لو لم يصبني إلا بريقه لقتلني أليس قد قال أنا أقتله إن شاء الله؟ والله لو كان الذي بي بأهل ذي المجاز لقتلهم، قال: فما لبث إلا يومًا أو نحو ذلك حتى مات إلى النار.. .

وفي منهاج السنة: والنبي صلى الله عليه وسلم كان أكمل الناس في هذه الشجاعة التي هي المقصودة في أئمة الحرب، ولم يقتل بيده إلا أبي بن خلف قتله يوم أحد ولم يقتل بيده أحدًا لا قبلها ولا بعدها.. .

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 28 جمادي الأولى 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت