فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13781 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [عندي صفحة على شبكة الإنترنت أنشر فيها روائع الأدب العربي القديم والمعاصر من شعر. فيها قصائد بالفصحى واللهجة الخليجية وبطبيعة الحال يغلب على القصائد الغزل. هل هناك أي ضرر من نشر مثل هذه الصفحة؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:

فإن ضبطت هذه الصفحة بالضوابط الشرعية فلا حرج فيها- إن شاء الله تعالى - بحيث لا تشتمل على شيء من الفحش والكلام المحرم القبيح كأذية المسلمين وهجوهم ومن ذلك التغزل بامرأة معينة لما فيه من التشهير بها وأذيتها وأذية أولياء أمرها وكانتقاص الإسلام وتشريعاته وتحريف عقائده وبث الأفكار المنحرفة الضالة، وكإشاعة الفاحشة وإثارة الغرائز والدعوة إلى الفجور ومن ذلك الغزل الصريح الذي يتضمن وصف مفاتن النساء. فإن خلت صفحتك من هذه الأمور المحرمة وأشباهها وتضمنت شيئًا من الأدب الرفيع والكلام العفيف فلا ضرر في ذلك بل قد يكون نافعًا مستحبًا إذا تضمن مواعظ وزهديات وحكمًا وحثًا على الخير وعلى الصفات المحمودة كالكرم والشجاعة والتعفف. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم"إن من الشعر لحكمةً"رواه البخاري وغيره من حديث أبي بن كعب، وقال ابن العربي: الشعر نوع من الكلام، وقال الشافعي"حسنه كحسن الكلام وقبيحه كقبيحه"يعني أن الشعر ليس يكره لذاته، وإنما يكره لمتضمناته، وقد أُنشد الشعر بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينكره بل قد طلب إنشاده كما في صحيح مسلم من حديث عمرو بن الشريد عن أبيه قال"رَدِفْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يومًا فقال: هل معك شعر أمية بن أبي الصلت شيء: قلت نعم: قال هيه، فأنشدته بيتًا، قال هيه: ثم أنشدته بيتًا: قال هيه حتى أنشدته مائة بيت. ... والله أعلم."

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 صفر 1420

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت