[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمن الرحيم
والدي رجل حاج منذ 13 سنة وقد عرفت في هذه الأيام أن له صديقة تكلمه على الجوال دائمًا دون علم والدتي المتحجبة والصالحة، لم أشأ إخبارها بالحقيقة خوفًا على مشاعرها الحساسة، هل أواجه أبي بذنبه وأحاول إصلاح الوضع أو أخبر والدتي، ما حكم الدين في هذا، مع العلم بأن والدي غير مقصر في تلبية حاجياتنا؟ وجزاكم الله خيرًا، مدوني بمساعدتكم لأنني حائرة.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز أن تصرحي لأحد بما رأيت من أبيك ولو إلى أمك لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة. رواه البخاري.
لكن يجب عليك المبادرة إلى نصحه وتخويفه عقاب الله تعالى إذا هو لم يتب إلى ربه من هذه المعصية، وذلك لأن هذا من النصح له والنصرة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: الدين النصيحة، قلنا لمن؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم. رواه مسلم، وفي البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا.
قال ابن حجر في الفتح نقلًا عن البيهقي: معناه أن الظالم مظلوم في نفسه فيدخل فيه ردع المرء عن ظلمه لنفسه حسًا ومعنى.
لكن عليك بالرفق واللين في مخاطبته، وذلك لمكان أبوته، فإذا رأيت أن هذا أفاد معه فبها ونعمت، وإلا فلا مانع أن تهدديه بأنك ستطلعين أمك على الأمر.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 13 صفر 1425