فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14036 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمن الرحيم

سؤالي بإختصار هو: هل يجوز لي بيع آلة موسيقية كنت قد اشتريتها بمبلغ كبير، وأنا الآن قد تبت إلى الله فهل يجوز لي أن أبيعها وأقبض ثمنها، علما بأني سأبيعها لغير مسلم؟ مشكورين مأجورين بإذن الله.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن تحريم الاستماع إلى المعازف والالآت الموسيقية هو الذي تدل عليه النصوص الشرعية وكلام أهل العلم لما في ذلك من المفاسد العظيمة، ويرجع في هذا إلى الفتوى رقم: 7823.

ومعلوم عند أهل العلم أن الوسيلة إلى الحرام لا تجوز لما فيها من الإعانة عليه، لذلك فإن بيع الالآت الموسيقية والمعازف حرام وثمنها كسب خبيث.

فالله تعالى إذا حرم شيئًا حرم بيعه، فقد أخرج مسلم في صحيحه من حديث ابن عباس أن رجلًا أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم راوية خمر فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل علمت أن الله قد حرمها، قال: لا، فسارَّ إنسانًا، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: بم ساررته؟ قال: أمرته ببيعها، فقال: إن الذي حرم شربها حرم بيعها، قال ففتح المزاد حتى ذهب.

وأخرج الإمام أحمد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: وإن الله إذا حرم على قوم أكل شيء حرم عليهم ثمنه.

فهذه النصوص تدل على تحريم بيع هذه الأشياء المحرمة، وقد جاء التحريم عامًا فرسول الله صلى الله عليه وسلم قال في الخمر: إن الذي حرم شربها حرم بيعها.، وهذا اللفظ عام يشمل تحريم بيعها لمسلم أو لغيره ممن يستحل شربها، وكذلك بقية النصوص الدالة على هذا الموضوع.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 ربيع الأول 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت