فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15848 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم استئصال رحم المرأة الفاقدة الأهلية كالمجنونة مثلًا، وذلك خوفا عليها من أن يغرر بها ظالم أو فاسق فتحمل منه علمًا بأنها لا تملك أدنى مقومات التفكير؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالحكم بجواز الجراحات الطبية عمومًا مقيد بشروط أشار إليها الفقهاء وهي مستقاة من أصول الشرع وقواعده، منها أن تكون الجراحة مشروعة فلا يجوز للمريض أن يطلب فعل الجراحة، ولا للطبيب أن يجبيبه إلا بعد أن تكون تلك الجراحة مأذونًا بفعلها شرعًا، لأن الجسد ملك لله فلا يجوز للإنسان أن يتصرف فيه إلا بإذن المالك الحقيقي.. ومنها أن يكون المريض محتاجًا إلى الجراحة بأن يخاف على نفسه الهلاك أو تلف عضو من أعضاء جسده أو دون ذلك كتخفيف الألم، ذكر ذلك الشيخ فهد بن عبد الله الحزمي في كتابه (الوجيز في أحكام الجراحة الطبية) .. وذكر الدكتور محمد عثمان شبير في كتابه (أحكام جراحة التجميل في الفقه الإسلامي) ، ضمن القواعد الكلية الضابطة لهذا الموضوع:

1 -أن الجراحة تعذيب وإيلام للإنسان الحي، فلا تجوز إلا لحاجة أو ضرورة.

2-أن يتعين على الإنسان إجراء العملية الجراحية، بحيث لا توجد وسيلة أخرى تقوم مقام تلك العملية في سد الحاجة أو دفع الضرورة. انتهى..

ولا يخفى أن وجود أمثال هؤلاء النسوة محل السؤال لا يخلو منه زمان، وكان السبيل لتجنيبهم أمثال هذه المشكلات هو القيام بحفظهن ورعايتهن ابتداءًا بحيث لا يحصل معهن مثل هذا التغرير، فإن فعل الزنا في حد ذاته إشكالية لا بد من أخذ الاحتياطات المناسبة لتجنبها، بغض النظر عن حصول ما قد يترتب عليه من الحمل، ومن ناحية أخرى فإن مثل هذه المرأة إذا استؤصل رحمها فقد يجرئ ذلك الفسقة الفجرة لأمنهم من حصول الحمل.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 02 جمادي الثانية 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت