فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16645 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [هل يقبل المسلمون أن يتم تطبيق نفس أحكام أهل الذمة عليهم في الغرب، بمعنى هل يرضون مثلا أن يتم تحريم الولاية عليهم في الدول الغربية وهل يرضون أن تكون شهادة المسلم ضد اللاديني أو المسيحي غير مقبولة؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن المسلم المتمسك بدينه لا يرضى بالسكن في مكان لا يقيم فيه دينه، ولا يرضى بأن يذل نفسه وهو خاضع ومستسلم بقلبه لشرع الله تعالى، فلا يرضى بترك شرعه، بل يرضى بالله ربًا وبالإسلام دينًا، ولا يقبل الدنية في دينه، والله تعالى لم يشرع له أن يعيش في مكان يدفع فيه الجزية، كما أنه لم يشرع ولاية الكافر على المسلم، فقال الله تعالى: وَلَن يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا {النساء:141} ، ولم يشرع سبحانه وتعالى أيضًا قبول شهادة الكافر على المسلم في كثير من الأمور، بل شرط في الشاهد العدالة، والعدل هو المسلم البالغ العاقل المجتنب الكبائر ... والكافر ليس عدلًا، وهذه الأمور لو أراد الكفار تطبيقها على المسلم ليس عليه أن يقبلها، بل يهاجر إلى مكان آخر يعطيه الله فيه سعة وخيرًا كثيرًا، قال الله تعالى: وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً {النساء:100} ، قال ابن كثير: هذا تحريض على الهجرة وترغيب في مفارقة المشركين وأن المؤمن حيثما ذهب وجد عنهم مندوحة وملجأ يتحصن فيه ... انتهى.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 27 ربيع الثاني 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت