فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18621 من 90754

معنى حديث: إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض

[السُّؤَالُ] ـ [ما معنى قول الرسول صلى الله عليه وسلم إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض؟ هل ألغى الرسول صلى الله عليه وسلم أياما من الشهور حتى يكون الزمن صحيحا؟ بمعنى هل ألغى الأيام التى أضافها العرب في الجاهلية (النسيء) ؟ أو كيف أعيد ضبط الأيام والشهور بعدما أفسدها العرب بالزيادة في الجاهلية؟] ـ

[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:

المراد بقوله صلى الله عليه وسلم: إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض.. أي أن السنة التي حج فيها صلى الله عليه وسلم حجة الوداع هي السنة التي وصل فيها ذو الحجة إلى موضعه، وليس المعنى أنه ألغى بعض الأيام، وقد بين صلى الله عليه وسلم أن تأخير الشهور وإبدالها وإلغاءها الذي كانت تفعله العرب في الجاهلية محرم في الإسلام.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

ففي الصحيحين وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في حجة الوداع: إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض، السنة اثنا عشر شهرًا، منها أربعة حرم، ثلاث متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم، ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان. وليس معنى الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم ألغى بعض الأيام بل إنه بين أن تأخير الشهور وإبدالها وإلغاءها الذي كانت تفعله العرب في الجاهلية محرم في الإسلام، وبين أن السنة التي حج فيها حجة الوداع هي السنة التي وصل فيها ذو الحجة إلى موضعه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الزمان قد استدار ... يعني أمر الله تعالى أن يكون ذو الحجة في هذا الوقت فاحفظوه واجعلوا الحج في هذا الوقت ولا تبدلوا شهرًا بشهر كعادة أهل الجاهلية، قال في عون المعبود شرح سنن أبي داود عند شرح هذا الحديث: (إن الزمان قد استدار كهيئته) .. أي دار على الترتيب الذي اختاره الله تعالى ووضعه يوم خلق السماوات والأرض وهو أن يكون كل عام اثني عشر شهرًا وكل شهر ما بين تسعة وعشرين إلى ثلاثين يومًا، وكانت العرب في جاهليتهم غيروا ذلك فجعلوا عامًا اثني عشر شهرًا وعامًا ثلاثة عشر فإنهم كانوا ينسئون الحج في كل عامين من شهر إلى شهر آخر بعده ويجعلون الشهر الذي أنسؤوه ملغى فتصير تلك السنة ثلاثة عشر وتتبدل أشهرها فيحلون الأشهر الحرم ويحرمون غيره، فأبطل الله تعالى ذلك وقرره على مداره الأصلي، فالسنة التي حج فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع هي السنة التي وصل ذو الحجة إلى موضعه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الزمان قد استدار يعني أمر الله تعالى أن يكون ذو الحجة في هذا الوقت فاحفظوه واجعلوا الحج في هذا الوقت ولا تبدلوا شهرًا بشهر كعادة أهل الجاهلية. انتهى.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 14 شعبان 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت