[السُّؤَالُ] ـ [ما هو عقاب الذين اتهموا الرسول صلى الله عليه وسلم بالانتحار؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن من يقول هذا القول عن النبي صلى الله عليه وسلم، فإن كان ممن يدعي الإسلام فإنه يقتل حدًا ولم يستتب. قال العلامة خليل المالكي في المختصر: وإن سب نبيا، قتل ولم يستتب حدًا.
هذا مع ما ينتظره في الآخرة من العذاب المهين.
وأما إذا كان كافرًا في الأصل، فإنه يقتل إلا أن يبادر إلى الإسلام، فإذا أسلم فإنه لا يقتل، هذا هو عقابه في الدنيا.
وأما في الآخرة، فإن كل من آذى الله تعالى أو أذى أنبياءه، فإنه ملعون مطرود من رحمة الله تعالى، قال الله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا {الأحزاب:57} .
يبقى أن ننبه على أن إقامة الحدود ليست من شأن الأفراد وإنما يقيمها السلطان المسلم أو نائبه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 28 جمادي الأولى 1426