[السُّؤَالُ] ـ [في إحدى الجلسات مع والدي ونقاش مع أحد إخوتي، نتيجة غضب من والدي قد سب الرسول أنا غضبت جدًا وفارقت المجلس فورًا وتفوهت بكلمة على مسامع والدي وقلت لا أدري من أي نوع حجاج أنت، في اليوم ذاته اتصل بي والدي وقال لي لا أريدك أن تدخل بيتي ولا أريد أن أراك، ولكن دخلت إلى بيت والدي حتى أرى والدتي، بعد أسبوع كان والدي في مجلس وقصد ذلك المجلس حتى أتقرب تدريجيًا وطرحت السلام ولم يرد السلام وفارق المجلس فورًا، أرجو منكم تفتوني هل أنا آثم؟ وبارك الله لكم.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن سب النبي صلى الله عليه وسلم كفر وردة كما أوضحنا سابقًا في الفتوى رقم: 17316، وما قلته أنت لا حرج فيه إذ كان في موطن يجب أن تتحرك فيه مشاعر أهل الإيمان بالدفاع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. والذي ننصحك به أن تعرض على أبيك الفتوى في حكم سب الرسول صلى الله عليه وسلم، وتبين له حكم ذلك وأنك ما دفعك للرد عليه إلا الغيرة على الدين والمحبة لأبيك خشية أن يكون حطب جهنم بقوله ذلك، وعمومًا فالمطلوب منك المداومة على نصحه واللطف معه لعل الله يوفقه للتوبة، واعلم أن حق الأبوة لا يسقط بكفره، فإن الله تعالى قال: وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا {لقمان:15} .
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 20 رمضان 1426