[السُّؤَالُ] ـ [هل يستطيع الشاب أن يبدأ بدراسة علوم الفقه والسيرة والسنة عندما يكون عمره 21 سنة أو عند خروجه من البكالوريا، وهل هناك جامعات ستقبله مع ذلك السن؟ وشكرًا لكم.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالسن المناسبة لطلب العلم (سواء كان فقهًا أو سيرة أو غيرها) هي السن التي يكون فيها الشاب قد وصل مرحلة النضح الذهني والبدني، بحيث يصير مدركًا لأنواع الخطاب، وقادرًا على تحمل بعض الصعاب، والنضج الذهني والبدني -كما قال المختصون في علم النفس- يختلف باختلاف الناس، إلا أن سن الحادية والعشرين تعتبر سنًا مناسبة لطلب العلم على كل حال.
وعلى الشاب أن يسارع إلى هذا الخير، فقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين. رواه البخاري ومسلم. وذلك لأن العلم هو سبيل لتقوى الله وخشيته، قال الحق سبحانه: إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء {فاطر:28} ، وأخرج مسلم في صحيحه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له به طريقًا إلى الجنة. وإذا أراد الشاب دراسة العلوم الشرعية فلن يعدم جامعات شرعية تستقبله في السن المذكورة، وربما قبلها أيضًا.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 11 ذو القعدة 1428