[السُّؤَالُ] ـ [هل يجوز أن أتابع مباراة في كرة القدم وأنا أقرأ في كتاب ديني، مع العلم بأن المباراة لا تستحوذ على اهتمامي كاملا بل إني أتابع بين الحين والآخر، كما أنني أستفيد من الكتاب الديني جيدا، هل يجوز أيضا أن ألعب لعبة على أي جهاز وأنا أستمع إلى محاضرة من المحاضرات، مع العلم بأنني أستفيد منها جيدا، وهل يعتبر ذلك من الوقت الضائع في كلا السؤالين، ما حكم متابعة الأفلام والمسلسلات؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقبل الإجابة على هذا السؤال نريد أولًا أن نبين لك أن مشاهدة المباريات إنما تجوز بضوابط كنا قد بيناها من قبل، ولك أن تراجع فيها فتوانا رقم: 453.
وأن ألعاب الكمبيوتر لا تجوز إن كان يصبحها موسيقى أو كشف عورات ونحو ذلك مما لا يجوز، ولا مانع منها إذا خلت من جميع المحرمات، وراجع في ذلك فتوانا رقم: 45870.
ولا شك في أن الأولى عدم متابعة المباريات أثناء قراءة كتاب ديني، لأن أقل ما فيه أن القارئ سوف لا يستوعب مضمون الكتاب استيعابا كاملًا، ومع ذلك، فإذا كانت المباريات مما تجوز متابعته، ولم يكن في هذا الفعل نوع من الاستخفاف بالكتاب، فلا نرى فيه حرمة.
وما قيل في الجمع بين المباريات وبين مطالعة الكتاب، يقال مثله في الجمع بين اللعب وبين متابعة المحاضرة.
وكون هذا من الوقت الضائع أو ليس منه، إنما يتحدد حسب درجة استفادة القارئ أو المستمع من ذلك الوقت.
ولك أن تراجع في حكم متابعة الأفلام والمسلسلات فتوانا رقم: 1791.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 جمادي الأولى 1426