[السُّؤَالُ] ـ [ما هي الشروط اللازمة في الأمر المعهود عليه حتى يكون العهد لازمًا للعاهد؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأصل في العهود أنها لازمة ما دامت لا تخالف الشرع، وكان المعاهد قادرًا على الوفاء بعهده، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ. {المائدة:1} . وقال سبحانه: وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولًا. {الإسراء:34} . وقال جل وعلا في صفات الصادقين المتقين: وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ. {البقرة:177} .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: أربع من كن فيه كان منافقًا خالصًا ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا اؤتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر. متفق عليه.
وقال عليه الصلاة والسلام: المسلمون على شروطهم. رواه أبو داود وصححه الألباني.
وقد سبق بيان أهمية الوفاء بالعهود في الفتويين رقم: 11، 5797.
وما قررناه إنما هو من حيث الجملة، أما من حيث التفصيل فقد قسم الفقهاء العقود باعتبار اللزوم والجواز إلى: عقود لازمة، وعقود جائزة.
فالعقد اللازم هو: ما لا يكون لأحد العاقدين فيه حق الفسخ دون رضا الآخر، ومقابله: العقد الجائز أو غير اللازم: وهو ما يكون لأحد العاقدين فيه حق الفسخ.
وعلى ذلك فإننا لا نستطيع الحكم على جميع العهود أو العقود حكمًا عامًا، ويلزمنا الاطلاع على نوع العهد أو العقد حتى نستطيع الحكم عليه بعينه.
وللمزيد من الفائدة تراجع الفتوى رقم: 110211.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 21 جمادي الأولى 1430