فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24319 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بعض الاخوة يعيرون شخصًا أصيب بمرض، ويؤذونه بكلامهم وهم يقولون له هذه الجملة (أكيد قد اقترفت ذنبًا حتى عاقبك الله وأصابك بهذا) ، أرجو منكم أن توجهوا لي نصيحة أقدمها لهؤلاء الإخوة وهل صحيح ما يقولون هذه الجملة وإن كانت صحيحة فالأمر بين الله وبين عبده؟]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا يجوز للإخوة المذكورين أن يعيروا صاحب البلاء ببلائه، ولا أن يتهموه بأن ما وقع عليه من بلاء إنما هو بذنوبه، فقد دل الشرع على أن المصائب والبلايا قسمان:

الأول: عقاب على الذنوب والمعاصي، قال الله تعالى: وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ [الشورى:30] .

وقال الله تعالى: أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [آل عمران:165] .

الثاني: ابتلاء محبة ورضى، وفي هذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم: من يرد الله به خيرًا يصب منه. رواه البخاري وغيره، وقال: إذا أحب الله قومًا ابتلاهم. رواه أحمد وقال الأرناؤوط إسناده جيد، وبناءً على هذا فلا يجوز لأحد الجزم بأحد الاحتمالين بدون دليل، وإلا كان ممن قال الله فيهم: وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ [الإسراء:36] .

ولمعرفة المزيد عن ذلك لك ولإخوانك راجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 31289، 31702، 13270، 13849، 15197، 18306.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 12 شوال 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت