فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23455 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [قمت بالحلف على أن أقوم بإيذاء واحد من الناس بعد أن آذاني وتطاول على بالشتيمة والايدى أمام المارة وعندما علم أحد أصدقائي وهو يعلم أنى أستطيع إيذاءه قرر التدخل وأبلغه أنه سيعمل فيه ما لا يتوقعه وسيؤذى في عمله كحارس لإحدى المصالح وعندما تأكد له ذلك أتى لعندى وتصالح معى وعفوت عنه لأنه في سن والدى فهل أكون قد ارتكبت إثم النكوث عن القسم بإيذائه وهل يقبل الحلف بالله في إيذاء من آذانا من المسلمين؟] ـ

[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:

فلقد أصاب الأخ السائل ووفق عندما ركن إلى الصلح وقبله مع الشخص الذي قام بإيذائه وسينال بذلك جزيل الأجر ورفعة المقام إن شاء الله تعالى، ولا يأثم بالحنث هنا بل هو الأولى لأن الصلح أفضل من غيره، وعليه أن يكفر عن يمينه.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلقد أصبت ووفقت عندما عفوت وقبلت الصلح مع الشخص الذي قام بإيذائك وستنال بذلك جزيل الأجر ورفعة المقام إن شاء الله تعالى. قال تعالى: وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ* الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ {آل عمران: 133،134} وقال تعالى: فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ {الشورى:40} وقال تعالى: وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُوْلِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ {النور:22}

وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله.

وما جاء في هذا المعنى من النصوص كثير.

ثم إنه لا إثم عليك في الحنث هنا؛ بل هو الأولى لأن الصلح أفضل من غيره، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليكفر عن يمينه وليأت الذي هو خير. رواه مسلم وعليك كفارة اليمين,

ولينظر الفتوى رقم: 5338، والفتوى رقم: 204.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 19 جمادي الثانية 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت