فهرس الكتاب
[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمن الرحيم
يقال إن الأعمال بالنيات وإن الله يضع الإنسان أحيانا في مواقف تكشف ما يخفي من حرام، ولكن في نفس الوقت نرى الله يحفظ الإنسان أحيانا من المعاصي، فهل يحاسب المرء في هذه الحالة بسبب الرغبة أو الوسوسة أم لا يحاسب لأن الله كف عنه المعصية؟]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن في السؤال شيئًا من الغموض ولكن من تفكر في عمل محرم ولم يتكلم ولم يعمل به ولم يكن عزم عزمًا أكيدًا على تنفيذه لا يؤاخذ بمجرد الهم والتفكير به، وإذا عزم عزمًا أكيدًا على فعله ثم تركه لوجه الله يعفى عنه وتكتب له حسنة لما في الحديث: إ ن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم. متفق عليه. وفي الحديث: ومن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة. متفق عليه.
وأما الوساوس فيتعين على العبد صرف الذهن عنها، وشغل طاقاته بما يفيد من تعلم علم نافع أو عمل مثمر أو ترفيه مشروع فقد توسوس نفس العبد بأمر ثم يتكرر ذلك ثم تعزم عليه ثم تنفذه.
وراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية للاطلاع على البسط في الموضوع: 30754، 28477، 48931، 56908، 36046، 53487، 29669، 10355.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 20 ذو الحجة 1428