فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24007 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث) هل ينطبق هذا الحديث على زميل وزميلته في العمل -أي من الجنس الآخر- فهل يجب عليهما إلقاء التحية على سبيل المثال أم لا، هل وجود شقاق بين أخوين داخل مجلس للعلم يضعف من ثواب المجلس سواء بالنسبة لهما أو غيرهما من الحاضرين، ما حكم من يتهاون في الإصلاح بين الأخوين وهو على علم بخلافهما، وهل هو فرض على كل مسلم يوجب عقاب من يتركه؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن السلام على الناس مرغب فيه وليس واجبًا وقد نص أهل العلم على مشروعية السلام على الأجنبية التي لا تخشى بها الفتنة، وقد بوب عليه النووي في رياض الصالحين، فقال: باب سلام الرجل على أجنبيه أو أجنبيات لا يخاف بهن الفتنة.

ثم إن الهجر المنهي عنه في الحديث إنما هو الهجر الذي عزم صاحبه عليه من باب القطيعة، وأما عدم السلام على الشخص لعدم الالتقاء به، أو عدم سلام الرجل على المرأة لخوف الافتتان بها فإنه ليس من الهجر المحرم.

وأما الشقاق بين اثنين في مجلس العلم فلا نعلم تأثيرا له على ثواب أهل المجلس، إلا فيما يتعلق بالمتخاصمين فإنه ثبت في الحديث أنه تؤخر المغفرة عنهما حتى يصطلحا، فقد ثبت أن مجالس الذكر من أسباب غفران الذنوب، كما سبق في الفتوى رقم: 53787، والفتوى رقم: 46323.

وأما الإصلاح بين الناس فهو مرغب فيه شرعًا، لقول الله تعالى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ {الحجرات:10} ، ولقوله تعالى: لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتَغَاء مَرْضَاتِ اللهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا {النساء:114} .

وظاهر كلام أهل العلم أنه واجب على من يستطيع التأثير على المتنازعين في أمر يسبب قتالًا أو قطيعة رحم، ولكنه ليس فرضا على كل أحد، وراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 22278، 24983، 7119، 47069، 6158، 25074.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 28 محرم 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت