فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24029 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [سيدي الفاضل سؤالي بسيط لماذا هذا الاهتمام الزائد الذي نراه بالمغنيين والمغنيات ولاعبي الكرة والفنانين والفنانات وإهمال أهل العلم من الأطباء والمهندسين هل هذا طبيعي.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلاشك أن ما يجري في بلاد المسلمين من الاهتمام بسفاسف الأمور والبعد عن معاليها هو من كيد الشيطان ووساوسه، وتدبير أعداء الله تعالى الكفرة من اليهود والنصارى وأتباعهم في بلاد المسلمين. وإلا فكيف يتصور أن عاقلًا يشاهد ما يجري في بلاد المسلمين من متاعب ومآس وكوارث ثم يلهو أو يطرب! إن أولئك أفسدوا شباب الأمة بوسائل إعلامهم، وتربيتهم على الميوعة والإهمال، واتباع الهوى والشهوات، وعدم الاكتراث بأمور المسلمين حتى أصبحوا لا إحساس لهم بالآم المسلمين وصيحات الثكالى وأنات المنكوبين وبكاء اليتامى والمحرومين والأرامل. فقد تبلدت الأذهان وفقد الإحساس بسبب الغفلة التي عودهم عليها الإعلام الهابط ومناهج التربية الهزيلة التافهة. فأصبحوا كأنهم خرفان بعضها تعمل فيه سكين الجزار والبعض الآخر يرتع في المرعى وهو لا يشعر أو لا يكترث. وقد نبه على هذا كثير من علماء المسلمين وعقلائهم ومصلحيهم ودعاتهم، ولكن هيهات هيهات، فلا حياة لمن تنادي.

والحاصل أن سبب الاهتمام بالأمور التافهة وإهمال العلم وما ينفع الناس هو البعد عن دين الله تعالى وجهل تاريخ المسلمين وحضارتهم وهذا نتيجة لتراكمات تاريخية بعيدة، وتخطيط طويل محكم من الأعداء في الخارج وأعوانهم في الداخل. وللإعلام الهابط الماجن دور كبير في ذلك لما قدمنا والله المستعان. ولمزيد من الفائدة نرجو الاطلاع على الفتوى رقم: 14258.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 22 ذو الحجة 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت