فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25954 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أرجو منكم أحبكم الله الإفادة.

سؤالي هو: أنني كنت أدخل على شات ثم حدثت صديقة لي عن هذا الشات وقالت لي أن أدلها على طريقة الدخول فقبل أن أقول لها الطريقة حدثتها عن إيجابيات وسلبيات الشات وقالت لي إنها تعرف هذا جيدا وأنها سوف تدخله لمجرد التسلية فقلت لها على طريقة الدخول للشات وهي الآن أصبحت تصاحب أولادا على الشات فحدثتها مرة أخرى عن الشات وأن لا تدخله قالت إنها لن تعود مرة أخرى فهل حرام علي هذا؟]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد سبق لنا أن بينا عدم جواز محادثة الفتيات للشباب عبر الإنترنت في الفتوى رقم: 20415، فراجعيها، وللمزيد من الفائدة راجعي الفتوى رقم: 1932، والفتوى رقم: 18297، وبينا في الفتوى رقم: 67194، حكم الشات من أجل التسلية.

وأما حكم ما قمت به من دلالة صديقتك على طريقة الدخول إلى الشات فإن كانت هذه المرأة غير معروفة بالاستقامة فقد أخطأت في دلالتها على ذلك، وعليك بالتوبة من هذا العمل، وأما إن كانت معروفة بالاستقامة فلا حرج عليك إن شاء الله تعالى، وللمزيد من الفائدة نحيلك على الفتوى رقم: 25575، وفيها بيان حكم من دل على معصية ثم تاب هو وبقيت آثار دعوته، ومما جاء فيها: روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص من أجورهم شيئًا، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص من آثامهم شيئًا. ومع ذلك فإذا اعترف العبد بذنبه وأقبل على الله بصدق وتاب إليه خوفًا منه وتعظيمًا له ورجاء عفوه فإن الله يفرح بتوبة عبده ويغفر له، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ {التحريم: 8} والحاصل أنك بتوبتك النصوح تكونين قد أتيت بما وجب عليك ولو بقيت من دعوتِها إلى هذا المنكر ممارسة له أو داعية إليه. قال صاحب المراقي:

من تاب بعد أن تعاطى السببا فقد أتى بما عليه وجبا

وإن بقي فساده كمن رجع عن بث بدعة عليها يتبع

وأما صديقتك تلك فعليك بزيارتها ومناصحتها برفق ووعظها، وترغيبها في التوبة، وتخويفها من عذاب الله، وإرشادها إلى الطريق السوي، وربطها بكتاب الله، وكوني خير معين لها على ذلك ولك الأجر.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 ذو الحجة 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت