فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27536 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [هل أذكار الصباح والمساء تقرا جهرا وبترتيل القرآن واتجاه القبلة هل هذا صحيح أم لا؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد تضمن سؤالك ثلاث مسائل أما الأولى: فهي الجهرُ بالذكر وهو جائز إلا أن الأولى والأفضل الإسرار به، قال تعالى: وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآَصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ {الأعراف: 205} ثم إن الإسرارَ به أدعى للخشوع وأبعدُ عن الرياء.

وأما الثانية: فهي استقبال القبلة حال الذكر وقد نص أهل العلم على استحباب ذلك: قال النووي رحمه الله في الأذكار: ينبغي أن يكون الذاكرُ على أكمل الصفات، فإن كان جالسًا في موضع استقبل القبلة وجلس مُتذلِّلًا مُتخشعًا بسكينة ووقار، مُطرقًا رأسه، ولو ذكر على غير هذه الأحوال جاز ولا كراهة في حقه، لكن إن كان بغير عذر كان تاركًا للأفضل. والدليل على عدم الكراهة قول الله تعالى: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَاب * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ انتهى.

وأما الثالثة: فهي قراءة الأذكار بترتيل كترتيل القرآن فهذا غيرُ وراد. والأصل أن الأذكار تقالُ بخشوعٍ وسكينة دون مراعاة هذه الأحكام، كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 80622.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 04 ذو القعدة 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت