فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29421 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[إخوتي في الله السلام عليكم ورحمة الله

ولد لنا مولود وهو مختون ما حكم الشرع في هذا؟ وبارك الله فيكم في انتظار ردكم بفارغ الصبر ولكم منا جزيل الشكر ... ]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد اتفق العلماء على أن من ولد مختونًا سقط عنه وجوب الختان، عند القائلين بوجوبه، ولكنهم اختلفوا هل يستحب له أن يختن أم لا؟ على قولين:

الأول: أن الختان في هذه الحالة مؤونة كفانا الله إياها فلا حاجة تدعو إلى فعلها، وهو مذهب الشافعية، قال في حاشية الجمل: لو ولد مختونًا فلا ختان.. أي لا إيجابا، ولا استحبابًا، وهو مذهب المالكية، ونقل في حاشية العدوي عن بعض الشراح: الذي يظهر ترجيح القول بأنه لا يمر عليه الموسى، وهو مذهب الحنابلة، قال الميموني قال لي أحمد: إن ها هنا رجلًا ولد له ولد مختون، فاغتم لذلك غما شديدًا، فقلت له إذا كان الله كفاك المؤنة، فما غمك بهذا؟!.

الثاني: أنه يستحب إجراء الموسى عليه ليقع الامتثال، وحجة هذا القول قياسه على الحلق في الحج لمن لا شعر برأسه، فإنه يستحب إمرار الموسى عليه إجماعًا، كما في تحفة المحتاج.

والقول الأول هو القول الراجح الذي عليه أكثر أهل العلم، لعدة اعتبارات:

الأول: أن إمرار الموسى في هذه الحالة أمر لا فائدة فيه، والختان إنما شرع لمعنى معقول، وهو إزالة القلفة التي تحتبس فيها النجاسة، فإذا ولد دون قلفة، فقد تحقق المقصود وكفي المؤنة.

الثاني: أن الختان يستلزم كشف العورة من كبير وصغير، وهذا لا يباح إلا لضرورة أو حاجة شرعية، والضرورة والحاجة معدومة والحالة هكذا.

الثالث: أن قياس استحباب إمرار الموسى على موضع الختان في هذه الحالة على استحباب إمرار الموسى على رأس الأقرع لا يصح، لأن ذلك يستلزم كشف العورة بخلاف الحلق.

إلا إذا كان من القلفة التي تغطي الحشفة شيء موجود فيجب إزالته، حتى يتم الختان، وغير صحيح ما يعتقده بعض الناس من أفضلية من ولد مختونًا على غيره، فإبراهيم -خليل الرحمن- ولد غير مختون، واختتن بالقدوم بعد أن بلغ ثمانين سنة كما في الصحيحين.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 22 ذو القعدة 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت