فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30689 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [نوى رجل التوضأ ودخل الحمام واغتسل وهو نوى التوضأ فاستحم ولم يتوضأ فهل وضوؤه مقبول أم لا؟ ولماذا؟ وأرجو أن يكون الجواب في أقرب وقت؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كان الغسل غير واجب - سواء كان مستحبًا، كالغسل للعيدين ونحو ذلك، أو كان مباحًا كالغسل للتبرد- ففي هذه الحال لا بد من نية تخص الوضوء، فإذا نوى الوضوء ارتفع حدثه، وإن لم ينو الوضوء لم يرتفع حدثه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى.. . الحديث.

وننبه هنا إلى أمرين اثنين:

الأول: أنه على المغتسل إذا أراد أن يكون غسله مجزئًا عن الوضوء، أن يحذر من مس فرجه بيده، فيغسل فرجه أولًا بنية رفع الحدث، ثم يبدأ في تعميم الماء على جسده لأن مس الفرج ناقض للوضوء، وطروء الناقض أثناء الغسل يجعل ما تقدمه من غسل أعضاء الوضوء غير مجزئ في الوضوء، وعلى ذلك فعليه أن يعيد غسل ما سبق غسله من أعضاء الوضوء، أو يرجئ الوضوء حتى ينتهي من الغسل.

الأمر الثاني: أن عليه أن يراعي ترتيب أعضاء الوضوء عند تعميم غسله لجسده إن كان الغسل غير واجب، وذلك عند من يقول بوجوب ترتيب أعضاء الوضوء كما وردت في الآية، وهو الراجح إن شاء الله تعالى.

فإن كان الغسل واجبًا كالغسل من الجنابة أو الحيض فإنه مجزئ عن الوضوء، لأن نية رفع الحدث الأكبر كافية عن نية رفع الحدث الأصغر؛ لكون الأصغر مندرجا في الأكبر.

جاء في المغني لابن قدامة: قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: الْمُغْتَسِلُ مِنْ الْجَنَابَةِ إذَا لَمْ يَتَوَضَّأْ وَعَمَّ جَمِيعَ جَسَدِهِ , فَقَدْ أَدَّى مَا عَلَيْهِ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إنَّمَا افْتَرَضَ عَلَى الْجُنُبِ الْغُسْلَ مِنْ الْجَنَابَةِ , دُونَ الْوُضُوءِ , بِقَوْلِهِ: وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا. وَهُوَ إجْمَاعٌ لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ ,.... انتهى.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 21 ربيع الثاني 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت